فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 603

الباب الحادي والعشرون

في الحكم بين الفريقين، والفصل بين الطائفتين

فنقول: كل أمرين طلبت الموازنة بينهما ومعرفة الراجح منهما على

المرجوح، فان ذلك لا يمكن إلا بعد معرفة كل واحد منهما، وقد ذكرنا

حقيقة الصبر وأقسامه [ه 6/ أ] وأنواعه، فنذكر حقيقة الشكر وماهيته.

قال في"الصحاح": الشكر الثناء على المحسن بما اولاكه من

المعروف، يقال: شكرته، وشكرت له. واللام أفصح.

وقوله تعالى: < لا نرلدمنتى جزاء ولاشكوزا جح) [الانسان: 9] يحتمل ا ن

يكون مصدرا كالقعود، وأن يكون جمعا كالبرود والكفور.

والشكران خلاف الكفران، وتشكرت له: مثل شكرت له.

والشكور من الدواب: ما يكفيه العلف القليل. واشتكرت السماء: اشتد

وقع مطرها. واشتكر الضرع: امتلأ لبئا، تقول منه: شكرت الناقة

بالكسر تشكر شكزا فهي شكرة، وشكرت الشجرة تشكر شكزا إذا خرج

منها الشكير، وهو ما ينبت حول الشجرة من أصلها (1!.

فتأمل هذا الاشتقاق وطابق بينه وبين الشكر المأمور به، وبين الشكر

الذي هو جزاء الرب الشكور، كيف تجد في الجميع معنى الزيادة والنماء.

ويقال أيضا: دابة شكور، إذا أظهرت من السمن فوق ما تعطى من

العلف (2) .

(ا لصحاح"للجو هري(2/ 2 0 7 - 3 0 7) ."

(الرسالة القشيرية"(347) 0"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت