وشكر المبد يدور على تلاتة اركان، لا يكون شكورا إلا
بمجموعها:
احدها: اعترافه بنعمة الله عليه.
والثاني: الثناء عليه بها.
والثالث: الاستعانة بها على مرضاته.
وأما قول الناس في الشكر:
فقالت طائفة:"هو الاعتراف بنعمة المنعم على وجه الخضوع".
وقيل:"الشكر: الثناء على المحسن بذكر إحسانه إليه، فشكر العبد"
لله ثناؤه عليه بذكر إحسانه إليه"."
وقيل:"شكر النعمة مشاهدة المنة، وحفظ الحرمة، والقيام"
بالخدمة"."
وقيل:"شكر النعمة أن ترى نفسك فيها طفيليا".
وقيل:"الشكر معرفة العجز عن الشكر".
ويقال:"الشكر على الشكر اتم من الشكر، وذلك بان ترى شكرك"
بتوفيقه، وذلك التوفيق من أجل النعم عليك، فتشكره على الشكر، ثم
تشكره على شكر الشكر إلى ما لا يتناهى.
وقيل:"الشكر إضافة النعم إلى موليها بنعت الاستكانة".
وقال الجنيد:"الشكر أن لا ترى نفسك للنعمة اهلا" (1) .
انظر قول الجنيد في:"إحياء علوم الدين"للغزالي (4/ 73) .