فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 603

وتزيد في العمر، وتستجلب أدعية الناس ومحبتهم، وتدفع عن صاحبها

عذاب القبر، وتكون عليه ظلا يوم القيامة، وتشفع له عند الله، وتهون

عليه شدائد الدنيا والاخرة، وتدعوه إلى سائر أعمال البر فلا تستعصي

عليه، وفوائدها ومنافعها أضعاف ذلك.

قالوا: ولو لم يكن في النفع والإحسان إلا انه صفة الله سبحانه،

وهو سبحانه يحب من اتصف بموجب صفاته واثارها (1) ، فيحب العليم

والجواد والحيي والستير، والمؤمن القوي احب إليه من المؤمن

الضعيف، ويحب العدل والعفو والرحيم والشكور والبر والكريم،

فصفته الغنى والجود، ويحب الغني الجواد.

قالوا: ويكفي في فضل النفع المتعدي بالمال أن الجزاء عليه من

جنس العمل، فمن كسا مؤمنا كساه الله من حلل الجنة، ومن اشبع جائعا

أشبعه الده من ثمار الجنة، ومن سقى ظمانا سقاه الله من شراب الجنة،

ومن اعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منه عضوا من النار حتى فرجه

بفرجه (2) 5

في الاصل:"واثاره"، والمئبت من] لنسخ الثلاث الاخرى.

يروى عن النمي مج!:"ايما مسلم كسا مسلما ثوئا على عري كساه الله من خضر"

الجنة، وايما مسلم اطعم مسلما على جوع، اطعمه الله من ثمار الجنة، وايما

مسلم سقى مسلما على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم"."

رواه أبو داود في"سننه"رقم 16821)، والترمذي في"جامعه"رقم

(2449) ، وقال:"حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسماده"

بالقوي)].

أما إعتاق الرقبة، فقد قال ع!:"من اعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها"

عضوا من أعضائه من النار، حتى فرجه بفرجه"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت