فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 603

الغالب على [77/ أ] أهلها وما فيها، وهو الغالب على اسمها، صار لها

اسم الذم عند الاطلاق، وإلا فهي مبنى الآخرة ومزرعتها، ومنها زاد

الجنة وفيها اكتسبت النفوس الايمان ومعرفة الله ومحبته وذكره ابتغاء

مرضاته، وخير عيش ناله أهل الجنة في الجنة انما كان بما زرعوه فيها.

وكفى بها مدخا وفصلا ما لاولياء الله فيها من قرة العيون، وسرور

القلوب، وبهجة النفوس، ولذة الأرواح، والنعيم الذي لا يشبهه نع! م

بذكره ومعرفته ومحبته وعبادته والتوكل عليه والانابة إليه والأنس به

والفرح بقربه والتذلل له ولذة مناجاته والاقبال عليه والاشتغال به عن (1)

سواه، وفيها كلامه ووحيه وهداه وروحه الذي ألقاه من أمره فاجتبى2) به

من شاء من عباده.

ولقد فصل ابن عقيل (3) وغيره هذا على نعيم الجنة، وقالوا: هذا

حق الله عليهم وذاك حطهم ونعيمهم، وحقه أفصل من حظهم (4) .

قالوا: والايمان والطاعة افضل من جزائهه

والشقيق: انه لا يصح التفضيل بين امرين في دارين مختلفين، ولو

امكن اجتماعهما في دار واحدة لأمكن طلب التفضيل.

في (ب) :"عمن"0

في النسخ الثلاث الاخرى:"فاخبر".

هو ابو الوفاء علي بن عقيل الحنبلي. وله مصنف في هذا الموضوع أسماه:

"تفضيل العبادات على نعيم الجنات)"وقد أشار إليه ابن رجب في كتابه

"استنشاق نسيم الأنس"ص 98 دون تصريح بنسبته إلى ابن عقيل، ثم شرع في

نقد هذه التسمية. (العمير) .

في (ب) :"حقهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت