فالظاعة والايمان في هذه الدار أفصل ما فيها، ودخول الجنة والنظر
إلى وجه الله وسماع كلامه والفوز برضاه أفصل ما في الاخرة.
فهذا أفضل ما في هذه الدار، وهذا أفصل ما في الدار الاخرى، ولا
يصح أن يقال: فاي الامرين افصل؟ بل هذا افصل الاسباب، وهذا
أفصل الغايات، وبالله التوفيق.
ولما وصف سبحانه حقيقة الدنيا وبين غايتها ونهايتها وانقلابها في
الاخرة إلى عذاب شديد ومغفرة وثواب، أمر عباده بالمسابقة والمبادرة
إلى ما هو خير وأبقى، وأن يؤثروه على الفاني المنقطع المشوب بالانكاد
والتنغيص (1) 0
ثم أخبر أن ذلك فضله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم (2) .
وقال تعالى: < واضرت لهم مثل ألحيؤة آلدنا ممل! انزلئه من الشما فاخنل!
لمحه - نجات الأرك! فاصبح هشيما نذروه ألتشح وكان النه على [77/ ب] لم لثئءٍ
فقندرا! > [[لكهف: 45] .
ثم ذكر سبحانه أن المال والبنين زينة الحياة الدنيا، وأن الباقيات
الصالحات - وهي: الأعمال والاقوال الصالحة التي يبقى ثوابها ويدوم
وذلك في قوله: < سابقواإلى مغفرؤ فن زلبهم ونجة غرضهاكعرض الشما والارض اعدث
لقذلى ءانوا بالته ورسله! [ا لحديد: 1 2] .
وذلك في قوله في الاية السابقة: < ذلك فضحل ألله يؤيه من لمجث! ة والله ذوالفضط
اتعظيم!) [الحديد: 1 2] .