ببيان الجائز من نكاح اليتامى والبوالغ والأولى من ذينك القسمين عند
خوف الطلم، والجائز من نكاح الواحدة وما فوقها، والاولى من هذين
القسمين عند خوف العول، فما لكثرة العيال مدخل هنا البته.
يوضحه:
الوجه الرابع: انه لو كان المحذور كثرة العيال لما نقلهم إلى ما
شاءوا من الاماء بلا عدد؛ فان العبال كما يكونوا من الزوجات يكونوا من
الاماء، ولا فرق؛ فانه لم ينقلهم إلى إماء الاستخدام بل إلى إماء
الاستفراش.
يوضحه:
الوجه الخامس: ان كثرة العيال ليس امزا محذورا مكروها للرب
تعالى، كيف وخير هذه الأمة أكثرها نساء (1) ؟!
وقد قال النبي ع! ي!:"تزوجوا الودود الولود، فافي مكاثر بكم"
الأمم" (2) ، فأمر بنكاح الولود؟ ليحصل منها ما يكاثر به الامم يوم"
القيامة.
والمقصود انه سبحانه جعل نبيه غنيا شاكزا بعد ان كان فقيزا صابزا،
فلا تحتج به طائفة لحالها إلا كان للطائفة [69/ أ] الأخرى ان تحتج به
قاله ابن عباس لسعيد بن جبير حيث سأله:"هل تزوجت؟ قال: لا، فقال له"
ابن عباس: فمزوج، فإن خير هذه الامة اكثرها نساء". رواه البخاري"
في"صحيحه"رقم (5069) .
رواه ابو داود في"سننه"رقم (2050) ، والنسائي في"المجتبى"رقم (3227) ،
عن معقل بن يسار.
وصححه الحاكم في المستدرك (2/ 162) ، ووافقه الذهبي.