فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 603

هو تجلد كصبر البهائم، وصبر الطاعة لا يأتي به إلا شاكر، ولكن اندرج

شكره في صبره فكان الحكم للصبر، كما اندرج صبر الشكور في شكره

فكان الحكم للشكر.

فمقامات الايمان لا تعدم بالتنقل بل تندرج وينطوي الادنى في

الأعلى [66/ ب] كما يندرج الايمان في الاحسان، وكما يندرج الصبر في

مقام الرضى، لا ان الصبر يزول، ويندرج الرضى في التفويض، ويندرج

الخوف والرجاء في الحب، لا انهما يزولان.

فالمقدور الواحد يتعلق به الشكر والصبر سواء كان محبوبا ا و

مكروها، فالفقر مثلا يتعلق به الصبر وهو انص به لما فيه من الكراهة،

ويتعلق به الشكر لما فيه من النعمة، فمن غلب عليه شهود نعمته وتلذذ به

واستراح واطمأن إليه عده نعمة يشكر عليها، ومن غلب عليه شهود ما

فيه من الابتلاء والضيق والحاجة عده بلية يصبر عليها، وعكسه الغنى.

على أن الله سبحانه ابتلى العباد بالنعم كما ابتلاهع بالمصائب، وعد

ذلك كله ابتلاء، فقال: [الانبياء: ه 3] .

وقال: < فاما اقيدنسن! ذا ما ائنلة ربهدفاكرمو ونعمهدقيقول رب اكرمن! واما إذا

ما ابلعه فقدر علئه رزقه-فيقول ربي اهئن!) [الفجر: ه 1، 6 1] . وقا ل: < إتا

جعلنا ما على الأرض زيخة فا فتلوه! أئهم أخسن عرو! > [الكهف: 7] ه

وقال: هو < الذى (1) خلى اقؤت والحيؤة ليتلوكثم افي أخسن صلأ) [الملك: 2]

وقا ل: < وهو ا لذى خلق السفوات! وا اارض في ستة إلامي و! ات عرشة- على

الما ليتلو- ايبم أخسن عملأ) [هود: 7] .

(1) ليست في الاصله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت