مختف، فخر لله ساجدا (1)
فصل
ومن دقيق نعم الله على العبد التي لا يكاد يفطن لها: أنه يغلق عليه
بابه، فيرسل الله إليه بمن يطرق عليه الباب يسأله شيئا من القوت؛ ليعرفه
ا (2)
نعمته عليه.
وقال سلام بن أبي مطيع: دحلت على مريض أعوده فاذا هو يئن،
فقلت له: اذكر المطروحين على الطريق، اذكر الذين لا مأوى لهم ولا
لهم من يخدمهم. قال: ثم دخلت عليه بعد ذلك فسمعته يقول لنفسه:
اذكر المطروحين في الطريق، اذكر من لا ماوى له ولا له من يخدمه أ3).
وقال عبدالله بن أبي نوج: قال لي رجل على بعض السواحل: كم
عاملته - تبارك اسمه - بما يكره فعاملك بما تحب؟ قلت: ما أحصي ذلك
كثرة. قال: فهل قصدت إليه في امر كربك فخذلك؟ قلت: لا والله،
ولكنه أحسن إلي وأعانني ه قال: فهل سألته شيئا فأعطاكه؟ قلت: وهل
منعني شينًا سألته؟ ا ما سألته شيئا قط إلا اعطاني، ولا استغثت به إلا
أغاثني. قال: أرأيت لو أن بعض بني ادم فعل بك بعض هذه الخلال ما
كان جزاوه عندك؟ قلت: ما كنت أقدر له على مكافأة ولا جزا؟. قال:
رواه ابن أبي الدنيا قي"الشكر"رقم (137) ، والخرائطي في"فضيلة الشكر"
رقم (66) ، وابو نعيم في"حلية الاولياء" (2/ 158 - 159) .
روي نحو هذا عن سلام بن ابي مطيع. انظر:"الشكر"لابن ابي الدنيا رقم
(139) ، و"حلية الاولياء" (6/ 188 - 189) .
رواه ابن أبي الدنيا في كتاب"الشكر"رقم (140) ، وأبو نعيم في"حلية"
الأولياء" (6/ 189) ."