فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 603

على الرب تعالى ولا إسخاط له، فهو كمجرد البكاء.

فصل

فأما قول النبي! يم:"ان الميت يعذب بالنياحة عليه"، فقد ثبت عنه

من رواية عمر بن الخطاب، وابنه عبدالله، والمغيرة بن شعبة، وروبط

نحوه عمران بن حصين، وابو موسى رضي الله عنهم أأ).

فاختلفت طرق الناس في ذلك:

فقالت فرقة: يتصرف الله في خلقه بما شاء، وافعالط الله لا تعلل،

ولا فرتط بين التعذيب بالنوح عليه والتعذيب بما هو منسوب إليه؛ لان الله

خالق الجميع، والله تعالى يؤلم الاطفال والبهائم والمجانين بغير عمل.

وقالت فرقة: هذه الاحاديث لا تصح عن رسول الله لمجمم، وقد

انكرتها عائشة ام المؤمنين، واحتجت بقوله تعالى: < ولا تزر وازر وئر

اخرى) [الانعام: 164، الاسراء: 5 1، فاطر: 18، الزمر: 7] .

ولما بلغها رواية عمر وابنه قالت: إنكم لتحدثون عن غير كاذبين

ولا متهمين، ولكن السمع يخطىء. وقالت: إنما مر النبي! ر [ه 4/ ب]

على قبر يهودي، فقال:"إن صاحب هذا القبر يعذب، وأهله يبكون"

عليه" (2) ."

وقد سبق تخريجه من حديث عمر وابنه و] لمغيرة وابي موسى رضي الله عنهم.

اما حديث عمران بن حصين رضي الله عنه فرواه النسائي في"المجتبى"

رقم (1849) ، (1854) . وصححه ابن حبان حيث أورده في صحيحه برقم

رواه البخاري في"صحيحه"رقم (1289) ، ومسلم في"صحيحه"رقم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت