فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 603

والثاني: أنه أطلق لهما ذلك وهما حديثا عهد بالاسلام، وهما لم

يميزا بين الجائز من ذلك وبين المحرم، وتأخير البيان عن وقت الحاجة

لا يجوز، فعلم أن الحكم لا يعدوهما إلى غيرهما.

فصل

وأما الكلمات (1) اليسيرة إذا كانت صدقا لا على وجه النوح

والتسخط، فلا تحرم ولا تنافي الصبر الواجب، نص عليه أحمد (2) لما

رواه في"مسنده"من حديث انس:"أن أبا بكر رضي الله عنه دخل على"

النبي ع! بعد وفاته، فوضع فمه بين عينيه، ووضع يديه على صدكيه

وقال: وانبياه واخليلاه واصفياه" (3) ."

وفي"صحيح البخاري"عن انس ايضا قال: لما ثقل النبي جم! يم جعل

يتغشاه الكرب، فقالت فاطمة: واكرب ابتاه. فقال:"لي! على ابيك"

كرب بعد اليوم"، فلما مات قالت: يا ابتاه أجاب ربا دعاه، يا أبتاه جنة"

الفردوس ماواه، يا ابتاه إلى جبريل انعاه. فلما دفن قالت فاطمة:

يا أنس، أطابت أنفسكم ان تحثوا على رسول الله ع! يم التراب (4) .

وقال رسول الله ع! ي!:"وإنا بك يا ابراهيم لمحزونون".

وهذا ونحوه من القول الذي ليمس فيه تظلم للمقدور، ولا تسخط

في (ب) :"الكلمة".

انظر:"الفروع"لابن مفلح (2/ 291) .

"المسندث! (6/ 31) ."

وصححه الالباني في"إرواء الغليل" (3/ 157) .

"صحيح البخاري) رقم (4462) ."

وقد سبق تخريجه ص 195 (حاشية 1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت