وقال عروة بن أذينة في ذات الجيش:
كاد الهوى بذات الجيش يقتلني لمنزل لم يهج للشوق من صعب
وقال فيه جعفر بن الزبير بن العوام:
لمن ربع بذات الجيش أمسى دارسًا خلقا
كلفت بهم غداة غدوا ومرت عيسهم حزقا
تنكر بعد ساكنه وأمسى أهله فرقا
علونا ظاهر البيداء والمحزون من قلقا
عير بفتح العين بلفظ الحمار الوحشي جبل جنوبي المدينة المنورة وهو حد الحرم من الجهة الجنوبية، وقد مر النبي صلى الله عليه وسلم شرقيه عند قدومه مهاجرًا، وقد ورد ذكره في الحديث النبوي"أن النبي صلى الله عليه وسلم حرم ما بين عير وثور"وورد أيضًا"أحد جبل يحبنا ونحبه وعير جبل يبغضنا ونبغضه" (1) وورد أيضًا أنه على ترعة من النار، وورد أيضًا أن جبريل عليه السلام أمر الجبال فطأطأت رؤوسها إلا عيرًا فأزاحه جبريل بجناحه يمينًا كما تقدم في وضع النبي صلى الله عليه وسلم قبلة المسجد النبوي، وقبلة المدينة أن تجعله على منكبك الأيمن في الصلاة، وقد ورد ذكر عير في شعر أبي طالب في قوله:
أعوذ برب الناس من كل طاعن علينا بشر أو بمحق بباطل
ومن كاشح يسعى لنا بمعيبة ومن مفتر في الدين مالم نحاول
وثور ومن أرسى ثبيرًا مكانه وعيرًا وراقٍ في حراء ونازل…