فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 270

أتم النبي صلى الله عليه وسلم حفر الخندق الذي أشار به سلمان الفارسي رضي الله عنه في مدة وجيزة ولم يعلم به المشركون حتى كان مفاجأة لهم فقالوا:"إن هذه المكيدة ما كان العرب يعرفونها"وكان النبي صلى الله عليه وسلم معسكرًا إلى الشمال من جبل الراية في أثناء حفر الخندق، أما بعد إتمامه وأثناء حصار المشركين فإنه كان معسكرًا بجيشه المظفر في السفح الغربي لجبل سلع في الشعب الذي فيه المساجد السبعة المعروفة بمساجد الفتح، وجعل ظهره إلى الجبل وجعل الخندق بينه وبين العدو الذي كان نازلًا عند بئر رومة، وهي المعروفة ببئر عثمان رضي الله عنه ولا تزال معروفة حتى الآن على يمين الذاهب إلى سلطانة على العدوة الشرقية لوادي العقيق، وهذه الغزوة كانت في الشتاء وأيام البرد القارس، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يسير الدوريات على الخندق من أقصاه الشرقي إلى منتهاه الغربي ليلًا ونهارًا، فلم يجد المشركون أي غفلة، فلم يستطيعوا عبور الخندق بشكل خطر فصاروا يتبادلون الرماية بالنبل مع المسلمين من بعد مما أدى إلى إصابة بضعة رجال من المسلمين منهم سعد بن معاذ رضي الله عنه وكان رجلًا طويلًا ولبس درعًا أقصر منه فبقيت ساقاه مكشوفتين فلما مر على أمه ومعها امرأة أخرى لم تعرفه من كثرة ما هو مدجج في السلاح قالت هذه المرأة ويل أمه رجل مكشوف الساقين لعدوه فقالت أمه وقد عرفته: فيا حسن حظه إن وفقه الله للشهادة، وهذا أمر عجيب: أم تتمنى لابنها الشهادة حقًا إن الصحابة رضي الله عنهم باعوا أنفسهم لربهم وباعوا أموالهم وأولادهم لله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت