فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 270

إن منازل بني ظفر المتقدمة تقع إلى الشمال الغربي منها منازل بني عمهم بني معاوية التي يقع فيها مسجدهم الذي عرف باسمهم ولكنه اشتهر بمسجد الإجابة وتسميته بمسجد الإجابة سببها ما رواه مسلم: (أن النبي صلى الله عليه وسلم أقبل ذات يوم من العالية حتى إذا مر بمسجد بني معاوية دخل فركع ركعتين وصلينا معه ودعا ربه طويلًا ثم انصرف إلينا فقال سألت ربي ثلاثًا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة سألته أن لا يهلك أمتي بالسنة فأعطانيها وسألته أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها فسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها) .

وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم فيه عن يمين المحراب قدر ذراعين، وقد جدد هذا المسجد مرات عديدة في عهد الوليد والعثمانيين وقد أدركته على بنائهم عام 1381هـ وكنت أسكن في حيه المسمى به، وكان ذلك البناء من الحجارة وقد شوهه القدم بتصدع جدرانه وسقوط أطراف منها.

أما اليوم فقد بني بناءً حديثًا في غاية الأناقة والجمال وأصبح في وسط حي جديد وحديث وهو على عدوة شارع الستين الشرقية وتفوح عليه الرائحة الزكية من الحدائق والجزر الواقعة بين اتجاهي هذا الطريق فقد أخذ هذا المسجد حظه الأوفى في عهد المملكة العربية السعودية كغيره من المساجد في المينة التي يدخل على داخلها السرور لما يراه من جمال وفراش ونظافة وصيانة وتكييف وإنارة وهكذا تكون عمارة بيوت الله. فالله نسأل أن يديم هذه المملكة موفقة لما فيه صلاح الدنيا والآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت