المدينة: أن النبي صلى الله عليه وسلم: حمى النقيع للخيل، وحمى الرَّبذة (1) للصدقة.
وفي رواية أخرى: (( حمى النقيع لخيل المسلمين ترعى فيه ) ).
وفي رواية: حمى النقيع لخيله (2) .
ونقل الهجري أن أول الأحماء و أفضلها وأشرفها ما أحمى النبي من (( النقيع ) )حماه لخيل المسلمين وركابهم.
وروى الزبير بن بكار عن مراوح المزني، قال: نزل النبي بالنقيع على (( مُقمّل ) )_ جبل هناك _ فصلى، وصليت معه _ وقال في حمى النقيع: (( نعم مرتع الأفراس يحمى لهنَّ، ويجاهد بهن في سبيل الله ) ) (3) .
ونقل ابن حجر في الإصابة (4) في ترجمة عبيد بن مراوح المزني عن أبيه قال: (( نزل رسول الله (( النقيع ) )والناس يخافون الغارة بعضهم على بعض، فنادى مناديه: الله أكبر، فقال: لقد كبرت كبيرًا، فقال أشهد أن لا إله إلا الله، فارتعدت وقلت: لهؤلاء نبأ، فقال: أشهد أن محمدًا رسول الله، فقلت: بُعث نبي، فقال: حيَّ على الصلاة، فقلت: نزلت فريضة.
واعتمدت رسول الله فسألته عن الأسلام، فأسلمت، وعلمني الوضوء والصلاة، وصلى، فصليت معه، وحمى النقيع واستعملني عليه )) .
(1) الربذة: من قرى المدينة على ثلاثة اميال، وكانت قرية عامرة، وبها قبر أبي ذر الغفاري رضي الله عنه، وقد خربت سنة 319 هـ بالقرامطة (معجم البلدان) .
(2) تاريخ المدينة جـ 156/ 1.
(3) معجم البلدان (( النقيع ) )و (( الأحكام السلطانية ) )للمارودي وروى أن الرسول صلى الله عليه وسلم، قد حمى بالمدينة، وصعد جبلًا بالنقيع وقال: هذا حماي، وأشار بيده إلى القاع )) . (الأحكام السلطانية الباب السادس عشر ص 185) .
(4) الإصابة /5359. وانظر البخاري رقم (2370) عن الصعب بن جثامة قال: بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم حمى النقيع وأن عمر حمى الشرف والربذة. (( كتاب المساقاة من فتح الباري ) ).