* وعقيق عُشيرة: واد فحل من أودية الحجاز الشرقية يأخذ أعلى مساقط مياهه من شمال الطائف حيث يسيل وادي قرّان من شمال حويّة الطائف.
ثم يتجه العقيق مشملًا بين حرتي (( بُسّ ) )غربا ثم حرة الروقة، وحرة كشب شرقًا حتى يدفع في قاع حاذة جنوب مهد الذهب، ولا يفيض سيله عن هذا القاع الواسع المساحة الذي يبلغ قرابة اربعين كيلًا.
قال أحد شيوخ تلك الديار (1) : لو هطل المطر غزيرًا لمدة شهرين دون انقطاع ما بلغ في قاع حاذة نصف الساق، وكل ماقيل عن ذهاب سيل هذا الوادي إلى المدينة غير صحيح.
إذ لو فرضنا تجاوزه قاع حاذة فأنه سيقابل بقاع إرن وهو قاع لا يقل عن سابقه.
ثم إن جبال ابلى وجبال مهد الذهب (( معدن بني سليم ) )تشكل حاضنًا من الشمال، لذلك السهل الواسع الذي يجري فيه عقيق عشيرة مع أودية اخرى ضخام كالنّجيل وحاذة وإرن وغيرها.
أما من قال: إن كل واد لابد أن يفضي سيله (2) إلى البحر او إلى ما هو اوسع من دائرته، فنقول: إن في سهل تبوك عبرة ومثلًا ففيها تجري عدة أودية كبيرة يبلغ طول أحدها (( 15 ) )كيلًا فلا يفيض ماؤها أبدًا.
وعقيق عشيرة قليل المياه قليل الزراعة وجل ما فيه من المناهل هي: عشيرة، والمحدثة والمسلح ويبلغ طوله قرابة (( 140 ) )كيلًا.
وخطب دريد بن الصمة الخنساء الشاعرة فرفضته، فقال:
لمن طلل بذات الخمس أمس عفا بين العقيق فبطن حرس ...
(1) (( معجم معالم الحجاز ) ).
(2) المرجع السابق.