وفي بلاد العرب عدد من الأودية يطلق عليها اسم العقيق (1) : منها: عقيق اليمامة ومنها: عقيق البصرة.
ومنها: قرية بالطائف تسمى العقيق، ومنها عقيق (( القنان ) )تجري فيه سيول قلل نجد وجباله (2) .
وقد أكثر الشعراء من ذكر اسم (( العقيق ) )دون تقييد، مما يدل على كثرة الأماكن التي تسمى بهذا الأسم.
منها ماذكره الحارث بن حلزة في معلقته التي مطلعها:
آذنتنا ببينها أسماء ربّ ثاو يملّ منه الثّواء
وفيها يقول: وبعينيك أوقدت هند النا ر اصيلا تلوي بها العلياء (3)
أوقدتها بين العقيق فشخصيـ ـن بعود كما يلوح الضياء (4)
وقال أعرابي:
أيا سروتي وادي العقيق سقيتما حيا غضّة الأنفاس طيبة الورد
واذا كان تبّع هو الذي وضع الأسم لوادي العقيق في المدينة، ...
(1) معجم البلدان (العقيق) .
(2) وقال البكري في (( معجم ما استعجم ) )هما عقيقان: عقيق بني عقيل، ومن أوديته (( قوّ ) )وفيه دفن صخر أخو الخنساء، فقالت ترثيه: وقالوا ان خير بني سليم وفارسهم بصحراء العقيق وهو على مقربة من عقيق المدينة ص 952 .. قال عاتق بن غيث البلادي في (( معجم معالم الحجاز ) )في هذه الرواية خطآن: أحدهما أن عقيق بني عقيل ليس قريبا من عقيق المدينة ولكنه بعيد في جنوب نجد، وكان يسمى أيضا (( عقيق تمرة ) )وهو وادي الدواسر اليوم، و (( تمرة ) )لازالت معروفة هناك. والثاني: قوله دفن فيه صخر وصخر دفن في ديار بني سليم، ولعله في العقيق الشرقي.
(3) قوله بعينيك، أي برأي عينيك. تلوي بها العلياء: ترفعها وتضيئها له.
والعلياء: المكان المرتفع، ويريد به العالية، وهو اسم لكل ماكان من جهة نجد من المدينة من قراها و عمايرها الى تهامة (معجم البلدان، وشرح المعلقات للتبريزي) .
(4) شخصان: قال ياقوت: موضع. ويقال: أكمة لها شعبتان في شعر ابن حلزة وقوله: بعود: أراد العود الذي يتبخر به.