فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 339

وفي اسم البئر خلاف، وهناك أقوال:

الأول: إنها منسوبة إلى رجل غفاري يسمى (( رومة ) )فقال ابن حجر في (( الإصابة ) )رومة الغفاري صاحب بئر رومة.

الثاني: إن (( رؤمة ) )امرأة أمة كانت تستقي منها للناس فنسبت إليها (1) .

الثالث: إن الشعبة التي هي على طرفها تدعي (( رؤمة ) )والشعبة واد صغير يجري فيه الماء (2) .

وقد ورد بئر رومة في الأحاديث النبوية بصيغ متعددة:

في صحيح البخاري أن عثمان رضي الله عنه حين حوصر، أشرف على الناس فقال: (( أنشدكم، ولا أنشد إلا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: ألستم تعلمون أن رسول الله قال: من حفر بئر رومة فله الجنة، فحفرتها ) )...

وقال عليه الصلاة والسلام: من اشترى بئر رومة فله مثلها في الجنة )) (3) وقال: من يشتري رومة بشرب رواء في الجنة:؟ )) (4) وفي ...

(1) انظر أنساب الأشراف للبلاذري جـ536/ 1.

(2) واختلفت الروايات: هل حفرها عثمان أو اشتراها؟ روايات البخاري بلفظ (( حفرها ) )وروايات النسائي والترمذي والبغوي بلفظ (( اشتراها ) )ورواية (( اشتراها ) )هو المشهور في الروايات. ورأى بعض العلماء أن رواية الحفر فيها وهم. وللجمع بين الروايات نقول: لعل البئر كانت قليلة الماء لاتكفي حاجة المسلمين فعمقها وطواها ليكثر ماؤها فنسب حفرها إليه. انظر (( فتح الباري ) )باب (( مناقب عثمان بن عفان ) )وباب (( نفقة القيم للوقف ) )رقم/2778. و (( سنن النسائي ) )كتاب (( الأحباس ) )جـ 235/ 5.

(3) رواه ابن شبة في تاريخ المدينة جـ 154/ 1. والنسائي في (( الأحباس ) ).

(4) المصدر السابق: من: اسم استفهام بشرب: الباء حرف جر، والشرب بكسر الشين: الحظ والنصيب من الماء. أو مورد الماء، ووقت الشرب والجمع (( أشراب ) )وفي القرآن الكريم في قصة ناقة صالح (لها شرب ولكم شرب يوم معلوم) ومعناها: الحظ والنصيب. والرواء: بفتح الراء والواو: الماء الكثير المروى، والماء العذب. وفي الأصل: (( من يشتري .. يشرب ) ).. بالفعل المضارع وأظن المحقق وهم. تاريخ المدينة جـ /154/ 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت