يمنة و يسرة، ومنازل الأشراف فيها يتبدون (1) من قريش وغيرهم، فمنها عن يمين الطريق للمقبل من مكة بسفح عير قصور كثيرة.
ثم تجاه ذلك في قبالة (( جماء تضارع ) )قصور.
وتجاهها في صير (( حرة الوبرة ) )أرض المغيرة بن الأخنس التي في وادي العقيق اشتراها منه (( عروة بن الزبير ) )فذلك مال عروة بن الزبير، و هناك قصره المعروف بقصر العقيق، وبئره المنسوبة إليه ...
وأسفل من هذا القصر (( العرصة ) )و هي بأعلى (( الجرف ) ).. وهي أربع عرصات: (( عرصة البقل ) )و (( عرصة الماء ) ).
و (( عرصة جعفر بن سليمان ) )و (( عرصة الحمراء ) )وبها قصر سعيد بن العاص.
ثم يفضي ذلك إلى (( الجرف ) )وفيه (( سقاية سليمان بن عبد الملك ) ).
ويلي ذلك (( الزغابة ) )وفيها مزارع وقصور. وتجتمع سيول العقيق و (( بطحان ) ) (2) و (( قناة ) ) (3) بالزغابة.
ثم يفضي ذلك إلى (( إضم ) )وبه أموال رغاب من أموال السلطان ...
(1) يتبدون: يخرجون إلى البادية. وهذه القصور ليست للإقامة وإنما هي أماكن للأنتجاع والنزهة وبخاصة أيام الربيع.
(2) يضم أوله أو فتحه. وكسر ثانيه أو سكونه: أحد أودية المدينة الثلاثة _ ويسمى الآن (( أبو جيدة ) )وكانت تنزل عليه بنو النضير، إلى أن غزاهم النبي وأخرجهم. قال الشاعر سقيًا لسلع ولساحاتها والعيش في أكناف بطحان أمسيت من شوقي إلىأهلها ادفع أحزانا ً بأحزان وروى الزبير بن بكار بسنده قال رسول الله (( بطحان على بركة من برك الجنة ) )قال السيوطي: في الجامع: ضعيف، وانظر (( معالم طابة ) ).
(3) (( قناة ) )واد بالمدينة بين احد والمدينة قيل: أن تبعًا مر به فقال: هذه قناة الأرض. يقال: أن مياهه تأتي من الطائف، ويسمى الآن (( سيل سيدنا حمزة ) ) (آثار المدينة لعبد القدوس الأنصاري) .