فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 904

ومن أمثلة ذلك رد بعض المستشرقين كل ما لم يرد في القرآن من أحداث السيرة، كان منهم:

«ولفنسون» الذي رد صحة الرواية التي بينت سبب محاربة الرسول - صلّى اللّه عليه وسلّم - وإجلائه لبني النضير وهي محاولتهم اغتياله - صلّى اللّه عليه وسلّم - وحجة هذا المستشرق أن هذه الرواية لم يرد ذكرها في القرآن الكريم.

دلالات منهجية في أعمال المستشرقين:

1 -لوحظ أن أبحاث المستشرقين والمبشرين تكاتفت على تشويه الإسلام والتحيز ضده مع محاولات التغيير الديني والفكري والسلوكي للمسلمين.

2 -لوحظ أن كثيرا من الشخصيات الاستشراقية كانت ذات مسوح كنسية تخصصت بالشرقيات عامة وبالإسلاميات خاصة، بالإضافة إلى اللاهوت المسيحي، فاستحوذ عليهم التنصير الكنسي والاستشراق المعرفي.

3 -لوحظ تأثير كل الفرق والمذاهب المسيحية في الفكر الاستشراقي عموما والكاثولوكية المتطرفة على وجه الخصوص.

4 -يلاحظ أن التحصيل الكنسي يسبق التحصيل الاستشراقي ولم نسمع أن مستشرقا علمانيا مثلا أتم تحصيله الاستشراقي ثم عاد إلى الكنيسة للتعلم.

5 -من الناحية التحصيلية فإنه لا يعسر أن نجد شخصيات استطاعت بتفوق قدراتها أن تجمع المعارف الغزيرة في علوم شتى وبلغات عدة.

6 -لوحظ أن أنصاف المتعلمين والباحثين من المستشرقين والتأثير المتبادل عليهم من الكنيسة والاستشراق دفعهم إلى تزييف الحقيقة أو ضياعها. كل ذلك يعود لضعف الشخصية والرواسب البيئية.

7 -الملاحظ أن تأثير الكنيسة على المستشرقين كان أشد وأقوى من العمل الاستشراقي حتى إن الطابع البحثي يغلب عليه الروح التنصيرية سواء كان في الموضوعات أو في الطريقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت