على أنهم شاهدون معه غيروا القراءة إلى (شهداء اللّه) «1» خروجا من هذا الإشكال «2» .
الجواب:
1 -أن هذه القراءة التي ذكرها «جولد تسيهر» لم تثبت لذا فهي من القراءات الشاذة.
2 -ويرد هذا الفهم أيضا قوله تعالى في سورة النساء لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ والْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ «3» . لأنه لو صح ما قاله «جولد تسيهر» للزم أن يغير القراءة في هذه الآية الثابتة. لأن الشهادة مشتركة من قبل اللّه وملائكته لصدق ما نزل على محمد - صلّى اللّه عليه وسلم -.
3 -مناقضة «جولد تسيهر» نفسه حيث قرر هنا أن تغيير القراءة كان لدافع تنزيهي في حين نقض هذا الكلام في ص (28) حيث قال: [و لما كان الحديث هنا عن اللّه فقد يمكن أن نرى من هذا أن رعاية اجتناب العبارات التي ربما بدت غير لائقة بمقام الألوهية لم تكن مقصودة دائما في اختلاف القراءات] «4» .
ب - تنزيها للرسل - عليهم السلام - ومثاله قوله تعالى: حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا فَنُجِّيَ مَنْ نَشاءُ ولا يُرَدُّ بَاسُنا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ «5» .
قال «جولد تسيهر» : [و المعضلة هنا في الكلمات (و ظنوا أنهم قد كذبوا)
(1) مذاهب التفسير الإسلامي جولد تسيهر ص 32 - 33.
(2) هذه القراءة الشاذة أشار إليها أبو حيان في تفسيره البحر المحيط 2/ 403. والزمخشري في الكشاف 1/ 419.
(3) سورة النساء آية 166.
(4) مذاهب التفسير الإسلامي ص 28.
(5) سورة يوسف آية: 110.