فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 904

وما كان من ألفاظها للحصر فللعلماء فيها تأويلات منها:

1 -أنه لم يجمع جميع القرآن عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - ويأخذه من فيه تلقيا، غير تلك الجماعة، فإن أكثرهم أخذوا بعضه عنه، وبعض القرآن عن غيره.

2 -منها أنه لم يجمعه على عهد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - ممن ظهر به وأبدى ذلك من أمره وانتصب لتلقينه، وأصبح يقصد للتلقي عنهم بالإشارة من رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - وأحيانا لشهرتهم بين الصحابة في تعليم القرآن الكريم.

وقيل: فيها تأويلات أخرى.

3 -ومنها أنه لم يجمعه مكتوبا لنفسه غير هؤلاء ..

أما الروايات التي اعتمد عليها المستشرقون وعلى رأسهم «بلاشير» في تحديد العدد بسبعة أو تسعة هما روايتان عن أنس - رضي اللّه عنه - وبعض الروايات التي ذكرها ابن أبي داود في كتابه المصاحف.

فالرواية الأولى عن أنس من طريق ثمامة: «مات النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - ولم يجمع القرآن غير أربعة: أبو الدرداء، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد، قال: ونحن ورثناه» .

والرواية الثانية رواها عن أنس من طريق قتادة حيث سئل عن من جمع القرآن على عهد النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - قال: أربعة كلهم من الأنصار: أبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد».

فالملاحظ أن رواية ثمامة خالفت رواية قتادة من وجهين:

أ - التصريح بصيغة الحصر في الأربعة.

ب - ذكر أبي الدرداء بدلا من أبي بن كعب.

فعلى هذا فالروايتان مضطربتان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت