ويدل أن القرآن الكريم ليس منه تصدير كثير من الآيات بلفظة «قل» والعتاب الشديد على بعض تصرفاته قال تعالى: عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ .. الآية «1» .
وهدده إن غيّر فيه شيئا بقوله تعالى: ولَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ «2» .
ويشهد لانفصال ظاهرة الوحي عن شخصه الفرق بين أسلوب وخصائص القرآن الكريم والأحاديث النبوية والقدسية «3» .
فالقرآن الكريم له مزايا وخصائص يتفرد بها عن غيره منها:
1 -القرآن الكريم معجزة باقية على مر الدهور، محفوظة من التغيير والتبديل، فتواتر اللفظ في جميع الكلمات والحروف والأسلوب.
2 -يحرم روايته بالمعنى.
3 -يحرم مسه لمحدث ويحرم تلاوته من جنب.
4 -تعينه في الصلاة.
5 -تسميته قرآنا.
6 -التعبد بقراءته فقراءة كل حرف منه بعشر حسنات.
7 -تسمية الجملة منه آية. ومقدار مخصوص من الآيات سورة.
8 -القرآن الكريم لفظه ومعناه من عند اللّه عز وجل قال تعالى: إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى «4» .
(1) سورة التوبة: 43.
(2) سورة الحاقة: 44 وما بعدها.
(3) انظر مبحث الإعجاز - القضية الخامسة.
(4) سورة النجم: 3.