فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 904

والمرة الثانية:

عند ما عرج به إلى السموات العلا كما جاء ذكره في حديث أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - الطويل.

وقد وصفت عائشة - رضي اللّه عنها - جبريل - عليه السلام - بالهيئة التي رآها عليه رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - بقولها عما استوضح عنه أبو عائشة (مسروق) من قوله تعالى: ولَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى «1» حيث قالت: أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - فقال: «إنما هو جبريل، لم أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين رأيته منهبطا من السماء، سادا عظم خلقه ما بين السماء إلى الأرض .. » الحديث «2» .

روى الإمام أحمد بن حنبل في مسنده عن أنس بن مالك أن مالك بن صعصعة حدثه أن نبي اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - حدثهم عن ليلة أسري به قال: بينا أنا في الحطيم قال قتادة: في الحجر مضطجع إذ أتاني آت .. ثم أتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار أبيض قال: فقال الجارود: هو البراق يا أبا حمزة قال: نعم.

يقع خطوه عند أقصى طرفه قال: فحملت عليه فانطلق بي جبريل - عليه السلام - حتى أتي بي السماء الدنيا فاستفتح فقيل: من هذا؟ قال: جبريل قيل:

ومن معك؟ قال: محمد. قيل: أوقد أرسل إليه؟ قال نعم: قيل: مرحبا به ونعم المجيء جاء. قال ففتح .. ثم صعد حتى أتى السماء الأولى .. الثانية ..

الثالثة السابعة.

قال: ثم رفعت إلى سدرة المنتهى .. فقال: هذه سدرة المنتهى قال: وإذا أربعة أنهار نهران باطنان ونهران ظاهران. فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: أما الباطنان نهران في الجنة، وأما الظاهران فالنيل والفرات .. إلخ «3» .

(1) سورة النجم: 13.

(2) انظر: صحيح مسلم - كتاب الإيمان - باب بدء الوحي 1/ 143.

(3) انظر مسند الإمام أحمد 4/ 207 - 210/ 2/ 164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت