فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 904

وبهذا يسقط المصدر الثاني المزعوم للإسلام من قبل هؤلاء المستشرقين.

والحمد للّه رب العالمين ..

3 -المصدر الثالث:

اعتبر المستشرقون الصابئة مصدرا من مصادر القرآن الكريم وذلك للتشابه بينها وبين ما جاء في القرآن من عقائد وعبادات ونسك حيث قالوا: إن التأثير من الصابئة انتقل لمحمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - عبر الوسط الوثني الذي عاش فيه محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - وأخذ منه كثيرا من طقوسه الدينية ممثلا في «1» :

1 -التشابه بين الصابئة والإسلام في الصلاة.

2 -التشابه في الصوم وارتقاب انتهائه وارتقاب الأعياد ببعض الكواكب.

3 -التشابه في الحج والتلبية وتقديم القرابين.

وقد زعموا أن اسم الصابئة مشتق من الأصل العبري «ص ب ء» أي غطس ثم أسقطت العين وهو يدل على المعمدانيين الذين يمارسون شعيرة التعميد أو الغطاس «2» .

قلت: كلمة الصابئة أصلها عربي لا كما زعم المستشرقون فهي من مادة صبأ يصبأ صبأ وصبوءا وصبؤ يصبؤ صبأ وصبوءا كلاهما: خرج من دين إلى دين آخر كما تصبأ النجوم أي تخرج من مطالعها.

والعرب كانت تسمي النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - الصابئ، لأنه خرج من دين قريش إلى الإسلام، ويسمون من يدخل في دين الإسلام مصبوا من هذا القبيل لأنهم كانوا لا يهمزون «3» .

أما الصابئة: لما مالوا عن سنن الحق وزاغوا عن نهج الأنبياء سموا بهذا

(1) انظر مصادر الإسلام ص 11 - 12، وانظر المدخل إلى القرآن الكريم ص 132 - 133.

(2) انظر دائرة المعارف الإسلامية ج 14/ ص 89.

(3) لسان العرب 2/ 399.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت