فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 100

بالتعجيل والأمر يقتضي الإيجاب [1] ؛ ولهذا ثبت عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال: (( لقد هممت أن أبعث رجالًا إلى هذه الأمصار فينظروا كل من له جِدَةٌ ولم يحج، فيضربوا عليهم الجزية ما هم بمسلمين ما هم بمسلمين ) ) [2] ، وفي رواية أنه قال: (( لِيَمُتْ يهوديًا أو نصرانيًا - يقولها ثلاث مرات - رجل مات ولم يحج، ووجد لذلك سعة، وخُلِّيت سبيله ) ) [3] ، فإذا وجدت هذه الشروط في شخص فقد وجب عليه الحج.

-فإن كان قادرًا على الحج بنفسه وجب عليه أن يحج.

-وإن كان عاجزًا عن الحج بنفسه فعلى نوعين:

1 -إن كان يرجو زوال عجزه وبرءَه كالمريض الذي مرضه طارئ ويرجو الشفاء، فإنه يؤخر الحج حتى يستطيع الحج بنفسه فإن مات قبل ذلك حُجَّ عنه من تركته ولا يأثم.

2 -وإن كان الذي وجب عليه الحج عاجزًا عجزًا مستمرًا لا يرجو زواله ولا يرجو بُرءَه: كالكبير، والمريض المقعد الميئوس منه، ومن لا

يستطيع الركوب، فإنه يُوكِّل من يحج عنه ويعتمر [4] .

(1) انظر: شرح العمدة في مناسك الحج والعمرة لابن تيمية 1/ 206 ومجموع فتاوى ابن باز في الحج، 5/ 243، والمغني لابن قدامة، 5/ 36، وأضواء البيان 5/ 125.

(2) رواه سعيد ابن منصور في سننه وصححه ابن حجر في التلخيص الحبير موقوفًا، 2/ 223.

(3) رواه البيهقي في السنن الكبرى، 4/ 334 وصححه ابن حجر في التلخيص الحبير موقوفًا، 2/ 223.

(4) انظر: أضواء البيان 5/ 93 و98 والمغني لابن قدامة 5/ 19 و22 وشرح العمدة لابن تيمية 1/ 183 والمنهج لمريد الحج والعمرة لابن عثيمين ص52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت