فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 100

شاء أخّر سعي الحج بعد طواف الإفاضة، ولا يحلق ولا يُقصّر ولا يحلّ إحرامه، بل يبقى على إحرامه حتى يحلّ منه بعد التحلّل يوم العيد.

3 -الحج وحده: وهو ما يسمى بـ (( الإفراد ) )، وهو أن يحرم بالحج وحده من الميقات في أشهر الحج قائلًا عند نية الدخول في الإحرام: (لبيك حجًا) .

وعمل المفرد كعمل القارن سواء بسواء، إلا أن القارن عليه هدي - كالمتمتع - شكرًا لله أن يَسَّر له في سفرةٍ واحدةٍ: عمرةً وحجًا. أما المفرد فليس عليه هدي، والأفضل للقارن وكذا المفرد إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ولم يكن معه هدي أن يجعلها عمرة فيقصّر أو يحلق، ويكون بهذا متمتعًا كما فعل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بأمره في حجة الوداع [1] .

قال ابن قدامة رحمه الله: (( أجمع أهل العلم على جواز الإحرام بأي الأنساك الثلاثة شاء ) ) [2] ؛ لقول عائشة رضي الله عنها: (( خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمنا من أهلَّ بعمرة، ومنا من أهلَّ بحج وعمرة، ومنا من أهلَّ بالحج .. ) ) [3] .

-أما من وصل الميقات في أشهر الحج وهو لا يريد حجًا وإنما يريد العمرة، فلا يقال له متمتع وإنما هو معتمر، وكذا من وصل إلى الميقات في غير أشهر الحج كرمضان وشعبان فهو معتمر فقط [4] .

(1) البخاري، برقم 1650، 1651، ومسلم، برقم 1218.

(2) المغني، 5/ 82.

(3) البخاري، برقم 1562.

(4) فتاوى مهمة في الحج والعمرة لابن باز، ص 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت