وأين ما حازه قارون من ذهب وأين عادٌ وشدادٌ وقحطانُ؟
وقيل أيضا: [1]
يا راقد الليل مسرورًا بأوله إن الحوادث قد يطرقن أسحارا
أفنى القرون التي كانت منعمة كر الجديدين إقبالا وإدبارا
كم قد أبادت صروف الدهر من ملك قد كان في الدهر نفاعًا وضرارا
يا من يعانق دنيا لا بقاء لها يمسي ويصبح في دنياه سفارا
هلا تركت من الدنيا معانقة حتى تعانق في الفردوس أبكارا
إن كنت تبغي جنان الخلد تسكنها فينبغي لك أن لا تأمن النارا
الله اكبر الله اكبر الله اكبر, الحمد لله ثم الحمد لله ثم الحمد لله, الحمد لله وحده ناصر المستضعفين ومعز المؤمنين ومذل الكافرين وقاهر الجبارين ومحطم الأكاسرة والقياصرة.
الحمد لله الذي أذل القذافي (( ملك ملوك الجرذان ) )الذي تأله في الأرض وطغى وتجبر وتكبر وعاث في الأرض الفساد وأهلك الزرع والضرع مدعيا بأنه مُصلح والذي لسان حاله كان يقول كما قال فرعون
(قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلاَّ مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرَّشَادِ) ] غافر:29 [
ومن هذا المنطلق الفرعوني اخترع أو اخترع له ما سماه (( النظرية العالمية الثالثة ) )أي انه كان يعتبر أن هناك نظريتان تحكمان الشعوب (( النظرية الرأسمالية ) )و (( النظرية الاشتراكية ) )و (( كتابه البصل الأخضر هو النظرية العالمية الثالثة ) )التي يجب أن تكون بديلا لهما, أما الإسلام فلا وجود له في عقله المريض ولا في نظريته وهذا شيء طبيعي, فنظريته جاءت لتنسخ الإسلام القائم على العدل والرحمة, أما (( نظريته الشيطانية ) )التي أوحى له بها الشيطان اليهودي ملئت ليبيا ظلما وقهرا وعدوانا وحقدًا وعذابات وآلامًا وفقرًا وجوعًا وأيتامًا وأرامل وثكلى ورعبًا وخوفًا وذعرًا ودمارًا وتخلفًا وحقدًا وجنونًا, فلم يكن فيها لا شفقة ولا رحمة ولا ذرة خير, وبموجب نظريته هذه سلط زبانيته وجلاوزته وهامان على
(1) - موسوعة الشعر الإسلامي (57/ 4)