فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 2970

فطارت الرياح بلهب تلك النار فأحرقت كسوة الكعبة، فاحترق الساج الذي بين البناء.

وجاء النعي بموت يزيد بن معاوية، فلما احترقت الكعبة، واحترق الركن الأسود وتصدع- وكان ابن الزبير بعد ربطه بالفضة- ضعفت جدران الكعبة حتى إنها لتنقض من أعلاها إلى أسفلها ويقع الحمام عليها فتتناثر حجارتها، وهي مجردة متوهنة من كل جانب، ففزع لذلك أهل مكة وأهل الشام جميعا، فشاور ابن الزبير أشراف أهل مكة ووجوههم، فأشار بعضهم عليه بهدمها وأبي أكثرهم هدمها، ثم أجمع على هدمها وبنائها.

قوله: «فاحترق الساج الذي بين البناء» :

زاد أبو الوليد [2/ 203] : وكان احتراقها يوم السبت لثلاث ليال خلون من شهر ربيع الأول قبل أن يأتي نعي يزيد بن معاوية بسبعة وعشرين يوما، وجاء نعيه في هلال شهر ربيع الآخر ليلة الثلاثاء سنة أربع وستين، وكان توفي لأربع عشرة خلت من شهر ربيع الأول سنة أربع وستين، وكانت خلافته ثلاث سنين وسبعة أشهر، فلما احترقت الكعبة ...

قوله: «ففزع لذلك أهل مكة» :

اختصر المصنف هنا ذكر وقف القتال بين ابن الزبير والحصين بن نمير بسبب وصول خبر وفاة أميرهم، وفيه: أنّ ابن الزبير أرسل إليه من يكلمه في الرجوع إلى الشام لينظر ما ينتهي إليه أمر قومه هناك.

قوله: «وأبى أكثرهم» :

زاد أبو الوليد في روايته [1/ 204] : وكان أشدهم إباء: عبد الله بن عباس وقال له: دعها على ما أقرها عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإني أخشى أن يأتي بعدك من يهدمها، فلا تزال تهدم وتبنى، فيتهاون الناس في حرمتها، ولكن-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت