144-فصل: في غزوة الرّجيع 733- ثم أقام صلى الله عليه وسلم يسيرا، ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم مرثد بن أبي مرثد الغنوي إلى بطن الرجيع ...
(733) قوله: «إلى بطن الرجيع» :
ضم الإمام البخاري هذه الغزوة والتي بعدها في باب واحد وترجمة واحدة، فربما يتوهم أنهما قصة واحدة، إذ قال في المغازي: باب غزوة الرجيع ورعل وذكوان وبئر معونة ...
قال الحافظ في الفتح: سياق الترجمة يوهم أن غزوة الرجيع وبئر معونة شيء واحد، وليس كذلك، فغزوة الرجيع كانت سرية عاصم وخبيب في عشرة أنفس وهي مع عضل والقارة، وبئر معونة كانت سرية القراء السبعين وهي مع رعل وذكوان، وكأن المصنف أدرجها معها لقربها منها، ويدل على قربها منها ما في حديث أنس من تشريك النبي صلى الله عليه وسلم بين بني لحيان وبين عصية وغيرهم في الدعاء عليهم.
قال: وقد فصل بينهما ابن إسحاق، فذكر غزوة الرجيع في أواخر سنة ثلاث، وبئر معونة في أوائل سنة أربع.
وقد ذكر الواقدي أن خبر بئر معونة وخبر أصحاب الرجيع جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة واحدة.
ورجح السهيلي رواية البخاري أن عاصما كان أميرهم أرجح، وجمع غيره بأن أمير السرية مرثد، وأن أمير العشرة عاصم بناء على التعدد، قال: ولم يرد المصنف- أي: البخاري- أنهما قصة واحدة، والله أعلم.