فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 2970

وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: هذا كان ابتداء السعي بين الصفا والمروة.

فرجعت تطالع ابنها، فوجدته كما تركته، فسمعت صوتا- ولم يكن معها أحد غيرها- فقالت: أسمع صوتك فأغثني إن كان عندك خير، فخرج لها جبريل عليه السّلام، فاتبعته حتى ضرب برجله مكان البئر فظهر ماء زمزم، فحاضته أم إسماعيل بتراب ترده خشية أن يفوتها قبل أن تأتي بشنها.

قال ابن عباس: قال أبو القاسم عليه السّلام: لو تركته أم إسماعيل كان عينا معينا يجري.

قال: فجاءت أم إسماعيل بشنها، فاستقت وشربت، ودرّت على ابنها، وجاء الطير طلبا للماء، فبينا هي كذلك، إذ مر ركب من جرهم قافلين من الشام، فرأوا الطير على الماء، فأرسلوا رجلين حتى أتيا أم إسماعيل، فكلماها، ثم رجعا إلى ركبهما فأخبراهم بالماء وبأم إسماعيل، فرجع الركب كلهم حتى حيّوها، فردت عليهم، وقالوا:

لمن هذا الماء؟ قالت: لي، قالوا: أتأذنين لنا أن نسكن معك عليه؟ قوله: «فظهر ماء زمزم» :

كذا في الأصول، وفي رواية أبي الوليد [2/ 40] : فظهر ماء فوق الأرض، وجملة فحاضته عنده من المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

قوله: «قال: فجاءت أم إسماعيل» :

القائل: هو ابن عباس رضي الله عنهما.

قوله: «قالت: نعم» :

زاد أبو الوليد: قال ابن عباس: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: ألفى ذلك أم إسماعيل وقد أحبت الأنس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت