الناس على الدعاء والحذر من نزول العقوبات، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كان يوم الريح والغيم عُرِفَ ذلك في وجهه، وأقبل وأدبر، فإذا مطرت سُرّ بِهِ وذهب عنه ذلك، فسألته فقال: (( إني خشيت أن يكون عذابًا سُلِّط على أمتي ) )ويقول إذا رأى المطر: (( رحمة ) ) [1] .
وفي رواية: (( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا عصفت الريح قال: (( اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أُرسلت به ) )، وإذا تخيلت السماء [2] تغير لونه، وخرج ودخل، وأقبل وأدبر، فإذا مطرت سُرِّي عنه [3] فعرفتُ ذلك في وجهه، فسألته فقال: (( لعله يا عائشة كما قال قوم عاد:
فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ
(1) ويقول إذا رأى المطر (( رحمة ) )أي هذا رحمة، شرح النووي على صحيح مسلم،6/ 449.
(2) تخيلت: من المخيلة بفتح الميم، وهي سحابة فيها رعد وبرق يخيل إليه أنها ماطرة، ويقال: أخالت: إذا تغيمت. شرح النووي على صحيح مسلم، 6/ 449.
(3) سُرّي عنه: أي انكشف عنه الهم، يقال: سروت الثوب وسريته: إذا خلعته، والتشديد للمبالغة.