ص [468]
(وَكَم مِثلُ هَذي مِن عَضوضٍ مُلِحَّةٍ ** عَلَيَّ تَرى مِنها نَواجِذَها عُصلا)
(فِدىً لَكَ أُمّي عِندَ كُلِّ عَظيمَةٍ ** إِذا أَنا لَم أَسطَع لِأَمثالِها حَملا)
(دَفَعتَ وَمَخشِيٍّ رَداها مَهيبَةٍ ** جَعَلتَ سَبيلي مِن مَطالِعِها سَهلا)
(وَكُنتُ أُنادي بِاِسمِكَ الخَيرَ لِلَّتي ** تَخافُ بَناتي أَن تُصيبَ بِها ثُكلا)
(كَفَيتَ الَّتي يَخشَينَ مِنها كَما كَفى ** أَبو خالِدٍ بِالشَأمِ أَخطَلَةَ القَتلى)
(وَيَومٍ تُرى فيهِ النُجومُ شَهِدتَهُ ** تَعاوَرُ خَيلاهُ الأَسِنَّةَ وَالنُبلا)
(كَأَنَّ ذُكورَ الخَيلِ في غَمَراتِهِ ** يَخُضنَ إِذا أُكرِهنَ فيهِ بِهِ الوَحلا)
(صَبَرتَ بِهِ نَفسًا عَلَيكَ كَريمَةً ** وَقَد عَلِموا أَلّا تَضَنَّ بِها بُخلا)
(تَجودُ بِها لِلَّهِ تَرجو ثَوابَهُ ** وَلَيسَ بِمُعطٍ مِثلَها أَحَدٌ بَذلا)
(وَفِيٌّ إِذا ضَنَّ البَخيلُ بِمالِهِ ** وَفِيٌّ إِذا أَعطى بِذِمَّتِهِ حَبلا)
(حَلَفتُ بِما حَجَّت قُرَيشٌ وَنَحَّرَت ** غَداةَ مَضى العَشرُ المُجَلَّلَةَ الهُدلا)
(لَقَد أَدرَكَت كَفّاكَ نَفسِيَ بَعدَما ** هَوَيتُ وَلَم تُثبِت بِها قَدَمٌ نَعلا)
(بَنى لَكَ أَيّوبٌ أَبوكَ إِلى الَّتي ** تُبادِرُها الأَيدي وَكُنتَ لَها أَهلا)
(أَبوكَ الَّذي تَدعو الفَوارِسُ بِاِسمِهِ ** إِذا خَطَرَت يَومًا أَسِنَّتُها بَسلا)
(أَبٌ يُجبَرُ المَولى بِهِ وَتَمُدُّهُ ** بُحورُ فُراتٍ لَم يَكُن ماؤُها ضَحلا)
(لَقَد عَلِمَ الأَحياءُ بِالغَورِ أَنَّكُم ** إِذا هَبَّتِ النَكباءُ أَكثَرُهُم فَضلا)