ص [231]
(وَإِلى سُلَيمانَ الَّذي سَكَنَت ** أَروى الهِضابِ بِهِ مِنَ الذُعرِ)
(وَتَراجَعَ الطُرَداءُ إِذ وَثِقوا ** بِالأَمنِ مِن رَتبيلَ وَالشَحرِ)
(أَو كُلِّ دايِرَةٍ كَأَنَّ بِها ** قارًا وَلَيسَ سَفينُها يَجري)
(أَو كُلِّ صادِقَةٍ إِذا طُلِبَت ** مِن دونِها الريحُ الَّتي تُذري)
(تُمسي الرِياحُ بِها وَقَد لَغِبَت ** أَو كُلِّ صادِقَةٍ عَلى الفَترِ)
(كُنّا نُنادي اللَهَ نَسأَلَهُ ** في الصُبحِ وَالأَسحارِ وَالعَصرِ)
(أَن لا يُميتَكَ أَو تَكونَ لَنا ** أَنتَ الإِمامَ وَوالِيَ الأَمرِ)
(فَأَجابَ دَعوَتَنا وَأَنقَذَنا ** بِخِلافَةِ المَهدِيِّ مِن ضِرِّ)
(يا اِبنَ الخَلائِفِ لَم نَجِد أَحَدًا ** يَبقى لِحَزِّ نَوائِبِ الدَهرِ)
(إِلّا الرَواسي وَهيَ كائِنَةٌ ** كَالعُهنِ وَهيَ سَريعَةُ المَرِّ)
(فَقَدِ اِبتُليتَ بِما زَعَمتَ لَنا ** إِن أَنتَ كُنتَ لَنا عَلى أَمرِ)
(كَم فيكَ إِن مَلَكَت يَداكَ لَنا ** يَومًا نَواصينا مِنَ النَذرِ)
(مِن حَجِّ حافِيَةٍ وَصائِمَةٍ ** سَنَتَينِ أُمِّ أُفَيرَخٍ زُعرِ)
(لَم يَبقَ مِنهُم غَيرُ أَلسِنَةٍ ** وَأُعَيظَمٍ وَحَواصِلٍ حُمرِ)