ص [205]
(كَأَنَّما يَنضَحُ العَطّارُ كَلكَلَهُ ** وَساعِدَيهِ بِوَرسٍ يَخضِبُ الشَعَرا)
(وَما فَرِحتُ بِبُرءٍ مِن ضَنى مَرَضٍ ** كَفَرحَةٍ يَومَ قالوا أَخبَرَ الخَبَرا)
(أَلفَتحُ عِكرِمَةُ البَكرِيُّ خَبَّرَنا ** أَنَّ الرَبيعَ أَبا مَروانَ قَد حَضَرا)
(فَقُلتُ لِلنَفسِ هَذي مُنيَةٌ صَدَقَت ** وَقَد يُوافِقُ بَعضُ المُنيَةِ القَدَرا)
(كُنّا أُناسٌ بِنا اللَأواءُ فَاِنفَرَجَت ** عَن مِثلِ مَروانَ بِالمِصرَينِ أَو عُمَرا)
(مُشَمِّرٌ يَستَضيءُ المُظلِمونَ بِهِ ** يَنكي العَدُوَّ وَنَستَسقي بِهِ المَطَرا)
(ما النيلُ يَضرِبُ بِالعِبرَينِ دارِئَهُ ** وَلا الفُراتُ إِذا آذِيُّهُ زَخَرا)
(يَعلو أَعالِيَ عاناتٍ بِمُلتَطِمٍ ** يُلقي عَلى سورِها الزَيتونَ وَالعُشَرا)
(تَرى الصَرارِيَّ وَالأَمواجُ تَلطِمُهُ ** لَو يَستَطيعُ إِلى بَرِّيَّةٍ عَبَرا)
(إِذا عَلَتهُ ظِلالُ المَوجِ وَاِعتَرَكَت ** بِواسِقاتٍ تَرى في مائِها كَدَرا)
(بِمُستَطيعٍ نَدى بِشرٍ عُبابُهُما ** وَلَو أَعانَهُما الزابُ إِذا اِنحَدَرا)
(لَهُ يَدٌ يَغلِبُ المُعطينَ نائِلُها ** إِذا تَرَوَّحَ لِلمَعروفِ أَو بَكَرا)