مقامي أضحى بانتسابك عاليا
فأخرجت من أصداف علمي لآليا
وحزبي أولو التحقيق راموا مراسيا
وكلّهمو يرجو نوالك راجيا ... وإلّا فبالذنب المدمّر أصرع
لوجهك قوم أولعوا بجماله
وكلّ تفانى طامعا في وصاله
فبدّل لنا نقص الهدى بكماله
إلهي بحقّ الهاشميّ وآله ... وحرمة أبرار همو لك خشّع
أنر وقت مركوم السّوى مدلهمّه [1]
وأخرجه من همّ الكبان وغمّه
ولا تحرم المشتاق نيل مهمّه
إلهي بحقّ المصطفى وابن عمّه ... لرحمتك العظمى وفي الخلد أطمع
ظهورك بي عندي أراه علامه
على أنّك المسدي إليّ كرامه
وإن رامت الأغيار مني انتقامه
إلهي يميني رجائي سلامه ... وقبح خطياتي عليّ يشنّع
مقام الترجّي للنوال هو الّذي
أقام فؤادي بالتودّد يغتذي
وإنّ لساني في ثنا مدحه بذي
إلهي فإن تعفو فعفوك منقذي ... وحضرة أخيار همو لك خضّع
إمام الهدى إنّي وراءك مقتدي
ولي فيك قلب من تشوّقه صدي
وقد بتّ أستجدي بأحشاء مكمد
إلهي فانشرني على دين أحمد ... منيبا تقيّا قانتا لك أخضع [2]
(1) ادلهمّ الظلام: كثف أو اشتد سواده فهو مدلهم.
(2) القنوت: الطاعة، والسكوت، والدعاء.