أوّاه طال تشتتي
والبين أحرق مهجتي
وبك استغثت لشدّتي
فافرج بعزّك كربتي ... يا من له حسن العوايد [1]
أنت المجيب لمن دعا
تشفي الفؤاد الموجعا
بالذلّ جئتك مسرعا
وخفيّ لطفك يستعا ... ن به على الزمن المعاند
غصن التصبّر قد يبس
والهمّ قلبي مفترس
وأنا الحزين المبتئس
كن راحمي فلقد يئس ... ت من الأقارب والأباعد
واغفر لعبد مذنب
قلق الفؤاد معذّب
والطف أيا مولاي بي
ثمّ الصلاة على النب ... يّ وآله ما خرّ ساجد
وقال رضي الله عنه أيضا مخمسا:
قلوبنا بك أبلتها النوى كمدا
ونحن قوم ضعاف صبرنا نفدا
وقد أتينا بذلّ نطلب المددا
يا ربّ هيّىء لنا من أمرنا رشدا ... واجعل معونتك الحسنى لنا مددا
والطف بنا واسقنا من خمر أكؤسنا
صفاء صرف من التوحيد مؤنسنا
ودبّر الأمر واكشف ستر حندسنا [2]
ولا تكلنا إلى تدبير أنفسنا ... فالنفس تعجز عن إصلاح ما فسدا
(1) الكربة: الحزن والغمّ الشديد.
(2) الحندس: الظلمة أو الليل الشديد الظلمة (ج) حنادس.