أولًا: أعظم نعيم أهل الجنة:
قال تعالى: {لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [1] .
فالحُسنى: الجنة، والزيادة: النظر إلى وجه الله الكريم [2] .
وقال تعالى: {لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} [3] . والمزيد هو: النظر إلى وجه الله الكريم [4] .
وقال سبحانه: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَة} [5] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن ناسًا قالوا: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( هل تُضارُّون في القمر ليلة البدر [6] ؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: فهل تُضارُّون في الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: فإنكم ترونه كذلك ) ) [7] .
(1) سورة يونس، الآية: 26.
(2) انظر: حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح للإمام ابن القيم، ص288.
(3) سورة ق، الآية: 35.
(4) انظر: حادي الأرواح، ص291.
(5) سورة القيامة، الآيتان: 22 - 23.
(6) هل تضارّون، وفي الرواية الأخرى: هل تضامون، وروي تضارّون بتشديد الراء وبتخفيفها، والتاء مضمومة فيهما، ومعنى المشدد: هل تضارّون غيركم في حالة الرؤية بزحمة أو مخالفة في الرؤية، أو غيرها، لخفائه، كما تفعلون أول ليلة من الشهر. ومعنى المخفف: هل يلحقكم في رؤيته ضير: وهو الضرر، ورُويَ أيضًا تضامّون بتشديد الميم وتخفيفها، فمن شدَّدها فتح التاء، ومن خففها ضم التاء، ومعنى المشدد: هل تتضامّون وتتلطفون في التوصل إلى رؤيته، ومعنى المخفف: هل يلحقكم ضيم، وهو المشقة والتعب. شرح النووي، 3/ 21.
(7) أخرجه البخاري في كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا
نَاظِرَةٌ، برقم 7437، ومسلم في كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية، برقم 182.