الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ * إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ [1] ، وقد ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ليَرِدنَّ عليَّ أناسٌ من أصحابي الحوض ) )وفي رواية: (( أقوامٌ أعرفهم ويعرفوني، ثم يُحال بيني وبينهم فأقول: إنهم مني، فيُقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول: سُحقًا سُحقًا لمن غيَّر بعدي ) )وقال ابن عباس: سُحقًا: بُعدًا [2] .
1 -الحميم: قال الله تعالى: {وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ} [3] :أي حارًا شديد الحرارة لايُستطاع، فقطَّع ما في بطونهم من الأمعاء والأحشاء [4] .
{يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ * يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ} [5] .
2 -الصديد: قال الله - عز وجل: {وَاسْتَفْتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ * مِّن وَرَآئِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِن مَّاءٍ صَدِيدٍ * يَتَجَرَّعُهُ وَلاَ يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِن وَرَآئِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ} [6] .
(1) سورة الكوثر، الآيات: 1 - 3.
(2) أخرجه البخاري في كتاب الرقاق، باب في الحوض، برقم 6583، ومسلم في كتاب الفضائل، باب إثبات حوض نبينا - صلى الله عليه وسلم - وصفاته، برقم 2290، 2291.
(3) سورة محمد، الآية: 15.
(4) تفسير ابن كثير، 4/ 176.
(5) سورة الحج، الآيتان: 19 - 20.
(6) سورة إبراهيم، الآيات: 15 - 17.