وعن جرير - رضي الله عنه - قال: كنا جلوسًا عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، إذ نظر إلى القمر ليلة البدر قال: (( إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تُغلبوا على صلاةٍ قبل طلوع الشمس، وصلاةٍ قبل غروب الشمس، فافعلوا ) ) [1] .
وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قلنا يا رسول الله! هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: (( هل تضارون في رؤية الشمس والقمر إذا كانت صحوًا؟ قلنا: لا، قال: فإنكم لا تضارُّون في رؤية ربكم يومئذ إلا كما تضارون في رؤيتهما ) ) [2] .
وعن صهيب - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله تعالى: تريدون شيئًا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيِّض وجوهنا، ألم تدخلنا الجنة وتُنجِّنا من النار؟ فيكشف الحجاب، فما أُعطوا شيئًا أحب إليهم من النظر إلى ربهم - عز وجل - ) ) [3] .
وعن أنس يرفعه: (( إن في الجنة لسوقًا يأتونها كل جمعة، فتهب ريح الشمال فتحثو في وجوههم وثيابهم فيزدادون حسنًا وجمالًا، فيرجعون إلى أهليهم وقد ازدادوا حسنًا وجمالًا، فيقول لهم أهلوهم: والله لقد ازددتم
(1) أخرجه البخاري في كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ*إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} ، برقم 7434، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما، برقم 633.
(2) أخرجه البخاري في كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ *إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} ، برقم 7439، ومسلم في كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية، برقم 183.
(3) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم - سبحانه وتعالى -، برقم 181.