وجماع كل هذا أن فقه الحديث النبوي لا يحصل بتحكيم قواعد اللغة وأصول العربية فقط، وإنما هناك عناصر أخرى متنوعة تدخل في فهم النص. فالواجب الالتفات إلى كل ما له تعلق بالنص محل البحث والنظر من العناصر، واستحضار كل ما له فائدة في بيان معناه، والحذر من الغفلة عن كل ما له تأثير في الحكم المأخوذ منه وفي العمل به وتنزيله على محله. فالنص ليس دليلا إلا مع نظائره ولوازمه ونقائضه. فلا يستقيم إعمال النص في موضع الاستدلال للحكم والعمل إلا مضموما إلى ذلك كله، مضافا إلى كل ما يتصل به فيكون المجموع دليلا.
وصلى الله على محمد وآله وصحبه ويلم