(9) قوله تعالى: {يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} (الأعراف:31) .
قال المستعملون لدلالة الاقتران عن قوله تعالى: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} إنَّهُ عطف عليه قوله: {كُلُوا واشْرَبُوا} ، وذلك أمر إباحة، فوجب أن يكون قوله: {خُذُوا زِينَتَكُم} أمر إباحة أيضًا.
والجواب لا يلزم من ترك الظَّاهر المعطوف تركه في المعطوف عليه، وأيضًا الأكل والشرب قد يكونان واجبين أيضًا في الجملة.
(10) قوله تعالى: {وَمَا كَانَ الله لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} (البقرة:143) .
أي صلاتكم إلى بيت المقدس على الأصح، ويستروح ذلك من قوله قبله: {وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ} (البقرة: 143) الآية. ولا سيما على القول باعتبار دلالة الاقتران [1] .
(11) ذكر صاحب الدر المنثور عن قتادة أنه استنبط من قوله تعالى: {فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا} (الفرقان:54) أن الصهر كالنسب في التحريم [2] ، وأن كل واحد منهما تحرم به سبع نساء وذلك للاقتران بينهما في الآية، وهذا ضعيف جدًا.
(12) حديث زِرِّ بن حُبَيْشٍ عن صَفْوَانَ بن عَسَّالٍ قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَأْمُرُنَا إذا كنا سَفَرًا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ إلا من جَنَابَةٍ وَلَكِنْ من غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ [3] » .
(1) أضواء البيان (1 >46) .
(2) راجع أضواء البيان (6 >68) .
(3) أخرجه: الترمذي (96) (3535) (3536) والنسائي في الكبرى (145) (146) وابن ماجه (478) وأحمد (18091) (18095) وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجة.