قسم العلماء والأصوليون دلالة الاقتران إلى ما يلي
أولا تقسيم ابن القيم [1]
وقد قَسَّمَ ابنُ القَيِّمِ رحمه الله دلالة الاقتران إلى:
أولًا دلالة قوية. ثانيًا دلالة ضعيفة. ثالثًا دلالة متساوية.
أولًا الدلالة القوية:
قال رحمه الله تعالى: إذا جمع المقترنين لفظ اشتركا في إطلاقه وافترقا في تفصيله قويت الدلالة كقوله - صلى الله عليه وسلم - «الْفِطْرَةُ خَمْسٌ [2] » وفي مسلم: «عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ [3] » ثم فصلها، فإذا جعلت الفطرة بمعنى السنة والسنة هي المقابلة للواجب ضعف الاستدلال بالحديث على وجوب الختان، لكن تلك المقدمات مصنوعتان، فليست الفطرة بمرادفة للسنة، ولا السنة في لفظ النبي - صلى الله عليه وسلم - هي المقابلة للواجب، بل ذلك اصطلاح وضعي لا يحمل عليه كلام الشارع، ومن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم:
«حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أن يغتسل يوم الْجُمُعَةِ ويستاك وَيَمَسُّ مِنْ طِيب بيته [4] » فقد اشترك الثلاثة في إطلاق الحق عليه، إذا كان حقا مستحبًا في اثنين منها كان في الثالث مستحبًا اهـ.
(1) راجع: بدائع الفوائد (4>183ـ 184) حيث قال: دلالة الاقتران تظهر قوتها في موطن وضعفها في موطن وتساوي الأمرين في موطن. اهـ
(2) متفق عليه: أخرجه البخاري (5889) (5891) (6297) ومسلم (257) .
(3) أخرجه مسلم (261) .
(4) أخرجه أحمد (16397) وابن حبان في صحيحه (1234) ، وأخرجه البخاري (880) ومسلم (846) وأبو داود (344) بلفظ قريب.