فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 605

تركه، واستبداله بالألفاظ الأخرى التي لا إيهام فيها، فإما أن يقول:"مطرنا بفضل الله ورحمته"، أو يقول:"هذه رحمة الله"، وهذا هو الذي ورد الثناء على من قاله، كما سبق في النصوص، فهو أولى من غيره، وإما أن يقول:"هذا مطر أنزله الله في وقت نجم كذا"، أو يقول:"مطرنا في نوء كذا""1"، ونحو ذلك من العبارات الصريحة التي لا لبس ولا إشكال فيها، فقول"مطرنا بنوء كذا"أقل أحواله الكراهة الشديدة، والقول بالتحريم قول قوي، لما يلي:

1-أنه قد جاء الحديث القدسي مطلقًا بعيب قائلي هذا اللفظ، وباعتبار قولهم كفرًا بالله تعالى، وإيمانًا بالكوكب"2".

"1"مغني المحتاج: صلاة الاستسقاء 1/326، الفروع 1/163، الإنصاف 5/439.

"2"قال الإمام الشافعي في"الأم": الاستسقاء: كراهية الاستمطار بالأنواء 1/252:"من قال:"مطرنا بنوء كذا"على معنى: مطرنا بوقت كذا فإنما ذلك كقوله: مطرنا في شهر كذا. ولا يكون هذا كفرًا، وغيره من الكلام أحب إلي منه". قال الحافظ ابن حجر في الفتح: الاستسقاء باب قول الله تعالى: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} 2/523 بعد نقله لكلام الإمام الشافعي السابق:"يعني حسمًا للمادة، وعلى ذلك يحمل إطلاق الحديث"، وقال الإمام ابن قتيبة في"الأنواء"كما في الفتح 2/524:"وإن اعتقد أن ذلك من قبيل التجربة فليس بشرك، لكن يجوز إطلاق الكفر عليه وإرادة كفر النعمة؛ لأنه لم يقع في شيء من طرق الحديث"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت