الفصل الثاني: الشرك الأصغر
وفيه مبحثان:
المبحث الأول: تعريفه وحكمه
سبق تعريف الشرك في اللغة عند الكلام على تعريف الشرك الأكبر.
أما تعريفه في الاصطلاح، فهو: كل ما كان فيه نوع شرك لكنه لم يصل إلى درجة الشرك الأكبر"1".
"1"ويمكن أن يقال: هو كل قول أو عمل بالقلب أو الجوارح جعل العبد فيه ندًا لله تعالى، ولم تصل هذه الندية إلى إخراج صاحبها من الملة. وهذا التعريف أسلم من جهة عدم استعمال لفظ المعرف في التعريف، ولكن الأول أوضح. أما تعريفه بأنه:"كل ما ورد تسميته شركًا ولم يصل إلى درجة الشرك الأكبر". فهو غير جامع، وكذلك تعريفه بأنه"كل ما يؤي إلى الشرك"غير مانع، لأنه يدخل فيه كثير من البدع والمعاصي التي ليست من الشرك الأصغر، كالتصوير لغير التعظيم، فهو وسيلة للشرك، ولكن ليس فيه نوع إشراك حتى يكون شركًا، ومثله التساهل بالصلاة عند القبر من غير تعظيم له ولا قصد للصلاة عنده، وغير ذلك مما ليس فيه عند فعله نوع إشراك من الفاعل له فلا يدخل في الشرك الأصغر؛ لأنه ليس فيه إشراك أصلًا. وينظر المفردات ص425، القول السديد باب الخوف من الشرك، وباب الذبح ص34، 59،