فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 605

أما حكمه فيتلخص فيما يأتي:

1-أنه كبيرة من كبائر الذنوب، بل هو من أكبر الذنوب بعد نواقض التوحيد"1".

حاشية ابن قاسم على كتاب التوحيد ص50، فتاوى اللجنة الدائمة 1/517. وقد أطلق بعض العلماء الشرك الأصغر على جميع المعاصي؛ لأن فيها اتباعًا للهوى، وتقديمًا له على طاعة الله تعالى، مُستدلين بقوله تعالى: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} [الجاثية:23] . ينظر: مجموع الفتاوى 10/216، 217، 261، 262، تحقيق كلمة الإخلاص لابن رجب ص26-30، الدين الخالص 1/162-171، معارج القبول ص424، 433، القول المفيد 1/61.

وقد ذهب كثير من المفسرين، وعلى رأسهم ابن عباس - رضي الله عنهما - إلى أن الآية السابقة في المشرك الذي يعبد ما تهواه نفسه من معبودات، فما استحسن من شيء عبده. ينظر تفسير الطبري، وتفسير القرطبي، وتفسير الشوكاني للآية السابقة، وينظر مجموع الفتاوى 10/592، تجريد التوحيد ص46. وهذا القول هو الأقرب، وعليه فإن المعاصي لا يدخل منها في الشرك الأصغر إلا ما كان فيه نوع إشراك لمخلوق آخر. والله أعلم.

"1"والدليل على هذا قوله صلى الله عليه وسلم لما رأى في يد رجل حلقة من صفر:"ما هذه؟"قال: من الواهنة. قال:"انزعها، فإنها لا تزيدك إلا وهنًا، فإنك لو مِتَ وهي عليك ما أفلحت أبدًا"، وسيأتي تخريجه عند الكلام على التمائم. ويؤيد هذا قول ابن مسعود رضي الله عنه:"لأن أحلف بالله كاذبًا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقًا". وسيأتي تخريجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت