فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 605

عند الكلام على الحلف بغير الله، فجعل الحلف بالله كاذبًا الذي هو من كبائر الذنوب أخف من الحلف بغيره صادقًا؛ لأنه من الشرك الأصغر. وينظر مجموع الفتاوى 1/204، الفروع: الأيمان 6/340، إعلام الموقعين: فصل بعض الكبائر"آخر الكتاب 4/403"، وآخر كتاب التخويف من النار لابن رجب: فصل في ذكر أول من يدخل النار"ص250"، كتاب التوحيد باب من الشرك لبس الحلقة، الدرر السنية 1/185، و2/189، و11/496، تيسير العزيز الحميد"ص530".

هذا وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن الشرك الأصغر لا يغفر إذا مات العبد وهو لم يتب منه، لعموم قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} [النساء: 48 و116] . لكن أجيب عن هذا الاستدلال بأمرين:

1 -أن الآيتين في الشرك الأكبر؛ لأنهما وردتا في ضمن آيات تتحدث عن المشركين والمنافقين وأهل الكتاب.

2-أن الآيات الأخرى في كتاب الله تعالى والتي رتب فيها الحكم على وصف الشرك لم يختلف أهل العلم في أن المراد به في هذه الآيات الشرك الأكبر، كقوله تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ} [المائدة: 72] ، وكقوله تعالى: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} [الزمر: 65] ، فكذلك آيتا النساء. وهذا هو الأقرب. وينظر: تلخيص الاستغاثة"ص148"، مدارج السالكين 1/308، 368، 373، الدرر السنية 2/185، الدين الخالص 1/387، 388، قرة عيون الموحدين ص46، التوضيح عن توحيد الخلاق ص415، 416، رسالة"الشيخ عبد الرحمن بن سعدي وجهوده في توضيح العقيدة"للعبّاد ص194، 195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت