عند الكلام على الحلف بغير الله، فجعل الحلف بالله كاذبًا الذي هو من كبائر الذنوب أخف من الحلف بغيره صادقًا؛ لأنه من الشرك الأصغر. وينظر مجموع الفتاوى 1/204، الفروع: الأيمان 6/340، إعلام الموقعين: فصل بعض الكبائر"آخر الكتاب 4/403"، وآخر كتاب التخويف من النار لابن رجب: فصل في ذكر أول من يدخل النار"ص250"، كتاب التوحيد باب من الشرك لبس الحلقة، الدرر السنية 1/185، و2/189، و11/496، تيسير العزيز الحميد"ص530".
هذا وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن الشرك الأصغر لا يغفر إذا مات العبد وهو لم يتب منه، لعموم قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} [النساء: 48 و116] . لكن أجيب عن هذا الاستدلال بأمرين:
1 -أن الآيتين في الشرك الأكبر؛ لأنهما وردتا في ضمن آيات تتحدث عن المشركين والمنافقين وأهل الكتاب.
2-أن الآيات الأخرى في كتاب الله تعالى والتي رتب فيها الحكم على وصف الشرك لم يختلف أهل العلم في أن المراد به في هذه الآيات الشرك الأكبر، كقوله تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ} [المائدة: 72] ، وكقوله تعالى: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} [الزمر: 65] ، فكذلك آيتا النساء. وهذا هو الأقرب. وينظر: تلخيص الاستغاثة"ص148"، مدارج السالكين 1/308، 368، 373، الدرر السنية 2/185، الدين الخالص 1/387، 388، قرة عيون الموحدين ص46، التوضيح عن توحيد الخلاق ص415، 416، رسالة"الشيخ عبد الرحمن بن سعدي وجهوده في توضيح العقيدة"للعبّاد ص194، 195.