فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 605

المبحث الأول: الغلو في الصالحين

لقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الغلو على وجه العموم، فقال صلى الله عليه وسلم:"إياكم والغلو، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو""1".

وثبت أن الغلو في الصالحين كان هو أول وأعظم سبب أوقع بني آدم في الشرك الأكبر، فقد روى البخاري في صحيحه عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه أخبر عن أصنام قوم نوح أنها صارت في العرب، ثم قال:"أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصابًا"2"وسموها"

"1"رواه الإمام أحمد 1/215، والنسائي 5/268، وابن ماجه"3029"، وابن حبان في صحيحه"3871"من حديث ابن عباس بإسناد صحيح. وقال النووي في المجموع 8/127:"صحيح على شرط مسلم". ورواه الطبراني 18/289، والبيهقي 5/127 بإسناد حسن عن ابن عباس عن أخيه الفضل، وحسنه النووي في المجموع، ورواه الإمام أحمد 1/347 عن ابن عباس أو أخيه الفضل.

"2"الأنصاب: جمع نصب، وهو كل ما ينصب من عصا أو حجر أو غيرهما لغرض ما، وكانت للعرب في الجاهلية أنصاب - وهي أحجار - كانوا ينصبونها ويذبحون عليها، فتحمر بالدم، وقيل: إنها أحجار كانوا ينصبونها ويتخذونها صنمًا يعبدونه. ينظر: عمدة القاري 19/263، النهاية، مادة"نصب"، القول المفيد 1/368.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت