3-ما رواه مسلم عن أبي مالك الأشعري مرفوعًا:"أربعٌ في أمّتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة""1".
هذا وإذا قال المسلم:"مُطرنا بنوء كذا وكذا"ومقصده أن الله أنزل المطر في وقت هذا النجم"2"، معتقدًا أنه ليس للنجم أدنى تأثير لا استقلالًا ولا تسببًا فقد اختلف أهل العلم في حكم هذا اللفظ: فقيل: هو محرم"3".
وقيل: مكروه"4". وقيل: مباح"5"، ولا شك أن هذا اللفظ ينبغي
"1"صحيح مسلم: الجنائز"934".
"2"لأن الباء تأتي للظرفية بمعنى"في"، كما في قوله تعالى: {وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ} أي: وفي الليل، وكما في قوله تعالى: {نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ} [القمر:34] ، لكن الباء أظهر في كونها للسببية. ينظر: مغني اللبيب 1/121، القول المفيد 2/31.
"3"الفروع: صلاة الاستسقاء 1/163، التيسير وفتح المجيد باب ما جاء في الاستسقاء بالأنواء، وينظر كلام ابن قتيبة وكلام الباجي وكلام ابن العربي وكلام القاضي عياض التي سيأتي نقلها قريبًا - إن شاء الله تعالى -.
"4"الأذكار للنووي ص308، شرح مسلم للنووي 2/61، وينظر كلام الإمام الشافعي الذي سيأتي قريبًا -إن شاء الله تعالى-.
"5"شرح السنة: الاستسقاء 4/421، النهاية"مادة: نوأ"؛ جامع الأصول: النجوم 11/578.