فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 605

2-أن هذا القول ذريعة إلى الوقوع في الاعتقاد الشركي، فاعتياد الناس عليه في عصر قد يُؤدي بجُهَّالهم أو بمن يأتي بعدهم إلى الوقوع في الاستسقاء الشركي بالأنواء"1".

3-أنه لفظ موهم لاعتقاد فاسد"2".

4 -أن فيه استبدالًا للفظ المندوب إليه شرعًا في هذه الحال، وهو قول:"مطرنا بفضل الله ورحمته"بلفظ من ألفاظ المشركين، ففي هذا ترك للسنة وتشبّهٌ بالمشركين، وقد نُهينا عن التشبه بهم"3".

بين الكفر والشرك واسطة، فيُحمل الكفر فيه على المعنيين لتناول الأمرين"، وقال الباجي المالكي في المنتقى: الاستسقاء 1/335:"هذا اللفظ لا يجوز إطلاقه بوجه، وإن لم يعتقد قائله ما ذكرناه، لورود الشرع بالمنع منه، ولما فيه من إيهام السامع ما تقدم ذكره"، وينظر كلام القرطبي الآتي قريبًا - إن شاء الله تعالى-."

"1"ينظر قول الحافظ ابن حجر السابق، وقول القرطبي الآتي.

"2"ينظر قول الباجي الذي سبق نقله قريبًا، وينظر فتح المجيد ص373.

"3"قال القرطبي في المفهم: الإيمان باب نسبة الاختراع إلى غير الله حقيقة كفر 1/259، 260:"من اعتقد أن الله تعالى هو الذي خلق المطر واخترعه، ثم تكلم بذلك القول فليس بكافر، ولكنه مخطئ من وجهين: أحدهما: أنه خالف الشرع؛ فإنه قد حذر من ذلك الإطلاق. وثانيهما: أنه قد تشبه بأهل الكفر في قولهم، وذلك لا يجوز، لأنا قد أمرنا بمخالفتهم، فقال:"خالفوا المشركين"، و"خالفوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت