بِهُدَاكَ هِدَايَةَ الطرِيْقِ وَسَلِ الله السَّدَادَ وَأنْتَ تَعْنِي بِذَلِكَ سدَادَ السَّهْمِ"مَعْنَى هَذَا الكَلَامِ: أن الرامِي لا يَرْمِي إلا بِالسَّهْمِ الذي قَدْ سُوِّيَ قِدْحُهُ وَأصْلَحَ رِيْشَهُ وَفُوْقَهُ، حَتَى يَعْتَدِلَ وَيَتَسَدَّدَ، وَإنهُ مَهْمَا قَصُر عَنْ شَيْءٍ [من هذا] [1] لَمْ يَتَسَدَّدْ رَمْيُهُ وَلَمْ يَمْضِ [2] نحْوَ الغَرَضِ سَهْمُهُ. فَأمَرَ الدَّاعي إذَا سَألَ الله السَّدَادَ أنْ يُخْطِرَ بِبَالِهِ [3] صِفَةَ هَذَا السَّهْمِ المُسَدَّدِ، وَ [أن] [4] يُحْضِرَهَا لِذِكْرِهِ؛ لِيَكُوْنَ مَا يَسْألُ الله -جَل وَعَز- منه عَلَى شَكْلِهِ وَمِثالِهِ؛ وَكَذلِكَ هَذَا المَعْنَى في طَلَبِ الهُدَى، جَعَلَ هِدَايَةَ الطَرِيْقِ مَثَلًا لهُ، إذْ كَانَتْ [5] الهُدَاةُ لا يَجُورُوْنَ عَنِ القَصْدِ، وَلَا يَعْدِلُوْنَ عَنِ المَحَجَّةِ، إنما يَرْكَبُوْنَ الجَادَّةَ فَيَلْزَمُوْن [6] نَهْجَهَا [و] [7] يَقُوْلُ: فَلْيَكُنْ مَا تَؤُمُّهُ مِنَ الهُدَى، وَتَسْلُكُهُ مِنْ سَبِيْلِهِ كَذَلِكَ."
[125] [و] (7) قَوْلُهُ:"أعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ وَالحَزَنِ وَضَلَعِ الدَيْن" [الهَمُّ: لِمَا يستقبلُ، والحَزَنُ: لِمَا مَضَى] [8] وَضَلَعُ الدَّيْنِ:
[125] أخرجه البخاري في الفتح برقم 6363 و6369 دعوات، والامام أحمد 3/ 159، وانظر صحيح الجامع الصغير 1/ 408 برقم 1300.
(1) ما بين المعقوفين في (ت) و (ظ 2) و (م) وهو في (ظ) مشطوب عليه.
(2) في (م) :"يرم".
(3) في (م) :"بفهمه".
(4) سقط ما بين المعقوفين من (ظ) .
(5) في (ظ) :"كان".
(6) في (ت) و (ظ 2) و (م) :"ويلزمون".
(7) سقطت الواو من (ت) و (ظ 2) و (م) في الموطنين.
(8) جاء ما بين القوسين في (ظ) في الحاشية دون الإشارة إلى أنه من الأصل، وهو في أصل (ت) و (م) و (ظ 2) .